مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
268
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
يقول : يا أبصر الناظرين ، ويا أسمع السامعين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، وخِر لي كذا وكذا » ( « 1 » ) . قال المحقّق الهمداني : « والمراد بهذه الأخبار بحسب الظاهر هو طلب تيسير الخير والإرشاد إليه ، وأوضح منها دلالةً على ذلك خبر مرازم ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا أراد أحدكم شيئاً فليصلّ ركعتين ، ثمّ ليحمد اللَّه وليثنِ عليه ، وليصلّ على النبي وعلى أهل بيته ، ويقول : اللهمّ إن كان هذا الأمر خيراً في ديني ودنياي فيسّره لي وقدّره ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي » ، فسألته : أيّ شيء أقرأ فيهما ؟ فقال : « اقرأ فيهما ما شئت ، وإن شئت فاقرأ فيهما قل هو اللَّه أحد ، وقل يا أيّها الكافرون . . . » ( « 2 » ) . وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين عليه السلام إذا همّ بأمر حجّ أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهّر ثمّ صلّى ركعتي الاستخارة وقرأ فيهما بسورة الحشر وسورة الرحمن ، ثمّ يقرأ المعوّذتين ، وقل هو اللَّه أحد إذا فرغ وهو جالس في دبر الركعتين ، ثمّ يقول : اللهمّ إن كان كذا وكذا خيراً لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فصلّ على محمّد وآله ويسّره لي على أحسن الوجوه وأجملها ، اللهمّ إن كان كذا وكذا شرّاً لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فصلّ على محمّد وآله واصرفه عنّي ، ربّ صلّ على محمّد وآله واعزم لي على رشدي ، وإن كرهت ذلك أو أبته نفسي » ( « 3 » ) » ( « 4 » ) . وقد أفاد المحقّق النجفي أنّ الكيفيات المذكورة من الصلاة وتكرار الدعاء المزبور بمقدار العدد المذكور لا تكون على وجه الشرطيّة ، بل هي من مكمّلات هذا النوع من الاستخارة وآدابه ( « 5 » ) . وقال بعض الفقهاء في المقام : تعتبر الكيفيّات المأثورة منها على وجه الأكمليّة لا الشرطيّة ، فيجوز التعدّي عنها إلى مطلق
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 75 ، ب 5 من صلاة الاستخارة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 8 : 65 ، ب 1 من صلاة الاستخارة ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل 8 : 63 ، ب 1 من صلاة الاستخارة ، ح 3 . ( 4 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 517 ( حجرية ) . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 12 : 161 .